حزب معارض: النظام حول الهابا إلى شاهد زور

arton27954-cd157

مرة أخرى يكشف النظام عن توجهه الجديد، المتمثل في الانقضاض على الحريات وتكميم الأفواه، بعد أن انكشفت الأوهام التي طالما فاخر بها، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فقد اختفى الفقراء من خطابه
المشروخ، كما ابتلع تبجحه السابق ب”الازدهار الاقتصادي” وغاب حديثه عن تبوأ موريتانيا للمراتب الأولى في مجال الحرية الإعلامية.
إن النظام بسياساته المتجددة، يكون قد سلك منعرجا خطيرا، دشنه بشراء الذمم واحتكار
وسائل الإعلام العمومية لنفسه، وتوج مساره الجديد هذا ب”قانون الميمات الثلاث”.
كما كان استخدامه لل”هابا” كأداة لتكميم أفواه الصحافة وحرمانها من أن تقوم برسالتها الحيوية- لتصبح شاهد زور، اتجاه واقع مأزوم في جميع المجالات- هو أمر خطير وغير مقبول.
إن الواقع السياسي( الذي كرس على الإلغاء وحكم الفرد) والاقتصادي(الذي أفقر الأغنياء وزاد من فقر الفقراء) والاجتماعي (الذي دفع بالبلاد إلى حافة الحرب الأهلية) والثقافي الذي دمر المنظومة التربوية وجرم المثقفين) والأمني (الذي توج بالهروب الجماعي لعتاة المجرمين من السجون وتسبب في قض مضجع الآمنين في منازلهم وأسواقهم).. كل هذه الإخفاقات والمنزلقات الخطيرة، جعلت النظام يهرب إلى الأمام من خلال قراره بخنق الحريات وتكميم الصحافة، خوفا من تداعيات سلسلة الاحتجاجات الحالية وتلك المتوقعة.. وهو كذلك يمثل سعيا مستميتا، من أجل أن لا تكشف الحقيقة ويعرى الواقع، إمعانا منه في التضليل وتمويها للواقع.
ففي السابق، تم وقف برنامج ” سهرتوك” لمدة شهر وتعاد نفس الفعلة اليوم مع برنامج “في الصميم”.. كما أصبح طابور الصحفيين، المصطفين أمام المحاكم، حدثا يوميا، وذلك بهدف تخويفهم والدفع بهم إلى الاستكانة والخنوع لأجندة النظام الظالمة والمفلسة.
إننا في حزب اللقاء الديمقراطي الوطني، نندد بهذا التراجع الخطير في مجال الحريات العامة ونحذر النظام من هذا المنزلق المقلق، الذي قرر جر البلاد إليه، اعتقادا منه بأنه من خلاله، سيضمن سكون القبور.
كما نطالب جميع الخيرين في بلادنا بالوقوف صفا واحدا، لانتشال ما تبقى لنا من هامش للحرية- ضحى من أجله كثيرون- من مخالب الاستبداد، الذي يسعى إلى تقليد الأنظمة المماثلة له في المنطقة، والتي جاءت إلى السلطة – مثله – على ظهر الدبابات وصعدت بقوة السلاح وليس بإرادة الشعوب.
ونطالب النظام بضرورة احترام الدستور وقوانين البلاد، التي تضمن الحريات الفردية والجماعية، ونؤكد له أن الشعب الموريتاني، لن يستكين ولن يقبل عبودية لغير الله.                             أمانة الإعلام
20/02/2016