غموض المشهد السياسي/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

IMG_0008

تابعت بصورة دقيقة تحركات البعض لطرح مبادرة جديدة،للدعوة لمأمورية ثالثة،مع أن الأشخاص المعنيين بهذا التحرك،ليسوا من الطراز ،الذى يملك المبادرة ،دون الرجوع إليه شخصيا!. مما يدل على أن خطة المأمورية الثالثة، لم تدفن بعد،و إنما هي محل تخطيط يخالطه الكتمان و التدرج. و هو ما يحيل ربما تصريحات ولد عبد العزيز للإعلام الفرنسي إلى دائرة الإلهاء و التغطية فحسب،كما أن مؤشرات عدة بدأت تشير إلى أن علاقاته مع لد غزوانى باتت دون المستوى المعهود،إن لم تكن قد أدرجت فى مرحلة ثانية أو ثالثة من الاهتمام . فإلى أين تتجه بوصلة الرئاسيات المرتقبة ،فى يونيو ٢٠١٩؟!. و مهما يكن مستوى تأثير الشارع العام و الأطراف المعارضة،إلا أن توجهات و خيارات الحاكم المتغلب، مازالت لم تتكشف بعد ،بصورة جلية مطمئنة ،بشأن التخلى عن تعسف المأمورية الثالثة و تعريض الدستور، للتبديل و التلاعب مرة أخرى . معطيات جديدة ،تؤكد صعوبة التكهن ،بمفردات و ملامح المشهد الرئاسي المرتقب . و إذا أبى ولد عبد العزيز، إلا الإصرار على البقاء فى دفة الحكم ،فقد يعنى ذلك باختصار، أن البلاد قد تدخل فى خلافات و تجاذبات حادة ،بسبب رئاسيات ٢٠١٩. و رغم أنه لم يعد يفصلنا ،عن موعد تقديم الترشحات، إلا أشهر قليلة ،فالموالاة لم تفصح بعد عن مرشحيها و كذلك المعارضة ،و هو ما يقلل من قدرة الناخب على الاختيار و الحسم، و هو ربما جزء من محاولة الالتفاف على ذلك الاستحقاق الرئاسي المثير . و رغم حاجة البلاد لتحريك المشهد السياسي و الانفتاح على المئات من الأطر المهمشين و الأوساط المغبونة،إلا أن القرائن لا تدل على التجديد،و قد يدفع هذا الركود المؤذى إلى تغييرات مفاجئة ،قد لاتكون محل نظر و تحسب دقيق ،من قبل الممسكين ،بتلابيب كراسى السلطة و الحكم الراهن !. و يلزم القول،إن مثل هذا الغموض فى قضايا دستورية حساسة و مواعيد انتخابية مفصلية مصيرية ،يدل على أن دولة القانون عندنا، مازالت معتوهة بامتياز،أو على الأقل معتلة مرتبكة ،للأسف البالغ